أبي بكر جابر الجزائري
352
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : أَوْلِياءَ : جمع وليّ وهو من تتولاه بالمحبة والنصرة ويتولاك بمثل ذلك . اسْتَحَبُّوا : أي أحبوا الكفر على الإيمان . الظَّالِمُونَ : الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، ومن أحب من لا تجوز محبته فقد وضع شيئا في غير موضعه فهو ظالم . وَعَشِيرَتُكُمْ : أي قرابتكم من النسب كالأعمام الأباعد وأبنائهم . اقْتَرَفْتُمُوها : أي اكتسبتموها . كَسادَها : بوارها وعدم رواجها . فَتَرَبَّصُوا : أي انتظروا . حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ : أي بعقوبة هذه المعصية يوم فتح مكة . معنى الآيتين : هذا إنذار اللّه تعالى للمؤمنين ينهاهم فيه عن اتخاذ من كفر من آبائهم وإخوانهم أولياء لهم يوادونهم ويناصرونهم ويطلعونهم على أسرار المسلمين وبواطن أمورهم . فيقول تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أي باللّه ورسوله ولقاء اللّه ووعده ووعيده لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ « 1 »
--> ( 1 ) هذه الآية ما تضمنته من حكم حرمة موالاة الكافرين ولو كانوا من أقرب الأقرباء وهو عام في الأمة إلى يوم القيامة ، وإن فهم منها بعضهم أنها للمؤمنين الذين كانوا بمكة وغيرها يدعوهم إلى الهجرة والتخلي عن بلاد الكفر .